تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
257
جواهر الأصول
ذكر وتعقيب أشكل المحقّق الخراساني ( قدس سره ) على صاحب " الفصول " ( قدس سره ) القائل بأنّ النزاع في الفرد أو الأفراد إنّما يجري لو قلنا في مسألة تعلّق الأمر بالطبيعة أو الفرد يتعلّق الأمر بالفرد . وأمّا لو قلنا بتعلّقه بالطبيعة فلا معنى للفرد أو الأفراد . وقال : بأنّه لو قلنا بتعلّق الطلب بالطبيعة يصحّ النزاع في الفرد أو الأفراد أيضاً ؛ وذلك لأنّ الطلب على القول بالطبيعة إنّما يتعلّق بها باعتبار وجودها في الخارج ؛ بداهة أنّ الطبيعة من حيث هي هي ليست إلاّ هي ؛ لا مطلوبة ولا مبغوضة . وبهذا الاعتبار صحّ النزاع في أن يقال : إنّ مدلول الطبيعة الفرد أو الأفراد ؛ أي وجود واحد أو وجودات . وإنّما عبّر بالفرد لأنّ وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد ، غاية الأمر خصوصيته وتشخّصه - على القول بتعلّق الأمر بالطبيعة - تلازم المطلوب وخارج عنه ، بخلاف القول بتعلّقه بالفرد ؛ فإنّه ممّا يقوّمه ( 1 ) . وفيه : أنّه لا يخفى أنّ لصيغة الأمر جزءين : جزءاً مادّياً ، وجزءاً صورياً . والجزء المادّي عبارة عن نفس الطبيعة . وأمّا الجزء الصوري : فلا يخلو إمّا أن نقول بمقالة صاحب " الفصول " ( قدس سره ) القائل بأنّه لطلب الوجود بالمعنى الحرفي - أي إيجاد الطبيعة - الذي إذا أُريد التعبير عنه بالمعنى الاسمي يقال : " أطلب منك إيجاد الطبيعة " . أو نقول : بأنّها تدلّ على طلب إيجاد الفعل بالمعنى الاسمي . أو نقول : بأنّه ليس مفادها إلاّ البعث والإغراء .
--> 1 - كفاية الأُصول : 101 .